يحق لكل مواطن أن يعتز بوطنه ويتذكر أمجاده ويفتخر بمنجزاته ويستشرق مستقبله فكل أمه من الأمم تحتفل بذكرى الانجازات الوطنية العظيمة فما بالك أذا كانت هذه الانجازات توحيد بناء وجمع شتات وصياغة جغرافيا.
لقد كانت الجزيرة العربية قبل توحيد الملك الباني / عبد العزيز آل سعود بئية ممزقه تسودها الفوضى وعدم الأمن وسفك الدماء بدون وجه حق والنعرات القبيلة هي المسيطرة على الوضع بشكل عام ومراكز السلطة في ذلك الوقت متفاوتة السلطة والجبروت أعلاها حاكم مقاطعه ما وأدناها أمير قرية وأوسطها شيخ قبيلة وهذه المراكز في مختلف صورها زعامات قبليه فردية لم يكن هدفها بناء دوله او رفع الغبن عن المجتمع مما يعانيه من جهل ومرض وتخلف كان مقياس تلك الزعامات الانتصار في غاره على قرية اوقبيلة ليس لهدف التوحيد وإنما لدافع السلب والنهب. قيض الله لهذا الوضع رجلا قل ان يلد التاريخ مثله هو المؤسس والموحد والباني الملك عبد العزيز آل سعود . الذي جعل نصب عينه توحيد هذه البلاد المترامية الأطراف ـ في وقت كانت منه لقمة سائغة للأطماع الاستعمارية السائدة في تلك الفترة ـ حيث تمكن بهمته العالية من تأسيس دولة وبناء أمه في مده اقل من نصف قرن بانتصارات لاتزال ألامه تجني ثمارها ولولا توفيق الله لكانت هذه الجزيرة آحاد الحكومات وعشرات الإمارات ولكنه وحدها في دوله واحده .
أننا في هذه المناسبه نسال الله القدير ان يرحم موحد هذه البلاد وباني نهضتها الحديثة الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود وان يرحم أبناءه البررة الكرام الذين تولو سده الحكم من بعده فحملوا الراية وأدوا الامانه وابلغوا الرساله ولم يحييدو عن نهج الموحد وان يوفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لتحقيق مايطمح أليه من تطوير لهذه البلاد وأهلها وان يوفق ولي عهدنا الأمين ويضفي عليه ثياب الصحة والعافية الأمير سلطان بن عبدالعزيز وان يسدد خطى النائب الثاني الأمير نايف بن عبدا لعزيز حارس امن البلاد. وان يحفظ لنا صاحب السمو الملكي الأمير/ فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف.